version française ilboursa

العائدات السياحية لتونس تتجاوز عتبة 8 مليارات دينار خلال كامل سنة 2025

 

سجلت العائدات السياحية لتونس تطوراً إيجابياً بنسبة 6.5 بالمائة كامل سنة 2025، حيث بلغت قيمتها 8097 مليون دينار مقابل 7600 مليون دينار في سنة 2024، وفق بيانات نشرها البنك المركزي التونسية إلى حدود 31 ديسمبر 2025

ويؤكد هذا المنحى التصاعدي التعافي التدريجي للقطاع السياحي، مدفوعاً بارتفاع عدد الوافدين، خاصة من الأسواق الأوروبية التقليدية، إلى جانب تطور متوسط مدة الإقامة وتنوع العرض السياحي الذي شمل المنتجات الثقافية والصحراوية والبديلة.

واتفقت تونس خلال كامل السنة الفارطة من استقبال 11 مليون سائح وسط توقعات بتجاوز هذا الرقم في سنة 2026. ومكنت هذه النتائج من تعزيز رصيد البلاد من العملة الصعبة والمساهمة في دعم توازن ميزان المدفوعات، مما ساعد على تخفيف الضغوط المسلطة على المالية العمومية.

ووفق نشرية الظرف الاقتصادي للبنك المركزي التونسي لشهر أكتوبر الماضي سجلت تونس ارتفاعاً في عدد الوافدين من غير المقيمين الأجانب بنسبة 9 بالمائة، ليبلغ عددهم حوالي 7.2 مليون زائر، مقابل 6.6 مليون زائر في الفترة المماثلة من عام 2024.

ويُعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى الأداء الممتاز للسوق المغاربية، اذ ارتفع عدد الوافدين الجزائريون بنسبة 9.3 بالمائة، متجاوزاً بذلك وتيرة النمو المسجلة في العام الماضي (+2.4 بالمائة) 

وشهد توافد الليبيين "انتعاشة واضحة"، محققة زيادة قياسية بلغت +18.3 بالمائة، بعد أن كانت قد سجلت تراجعاً في 2024 (-12.1 بالمائة). كما سجلت السوق الأوروبية نمواً، وإن كان بوتيرة أبطأ مما كانت عليه سابقاً، حيث ارتفع عدد السياح الأوروبيين بنسبة +8.2 بالمائة (مقابل +15.6 بالمائة في 2024). 

وشمل هذا التطور فرنسا بزيادة بنسبة +6.9 بالمائة (مقابل +4.6 بالمائة سابقاً) و المملكة المتحدة بنمو ملحوظ بنسبة +42.3 بالمائة، بالرغم من تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بعام 2024 (+64.9 بالمائة).

وأفاد البنك المركزي ان التحسن لم يقتصر على أعداد الزوار، بل امتد إلى العائدات والمؤشرات الفندقية، اذ ارتفعت الليالي السياحية الإجمالية بنسبة 4.9 بالمائة، لتبلغ 23 مليون ليلة، مقابل 21.9 مليون ليلة في نفس الفترة من عام 2024. وزادت العائدات السياحية لتصل الى إجمالي 6 مليار و264 مليون دينار، مسجلة زيادة بنسبة 8.2 بالمائة. وارتفعت هذه العائدات بنسبة 9.5 بالمائة عند استثناء أثر سعر الصرف.

وتشير التوقعات لسنة 2026 إلى استمرار هذه الديناميكية الإيجابية، بشرط مواصلة المجهودات المتعلقة بتحديث البنية التحتية الفندقية، وتحسين جودة الخدمات، وتكثيف الحملات الترويجية في الأسواق العالمية لضمان استدامة نمو القطاع كرافد أساسي للاقتصاد الوطني.

م. ز

 

تم النشر في 12/01/2026

الأكثر قراءة